وصف مارك توث، خبير الأمن القومي والسياسة الخارجية الأمريكي، التوترات المتصاعدة مؤخراً بين الولايات المتحدة وروسيا والصين بأنها موقف معقد، لكنه قلل من احتمالية تحولها إلى سباق تسلح نووي حقيقي في الوقت الراهن، مؤكداً أنها أقرب إلى كونها "حرب كلامية" تهدف إلى إرسال رسائل سياسية محددة بين الأطراف المعنية.
ترامب يوجه رسالة إلى بوتين
وأوضح مارك توث، خلال لقاء عبر زووم مع الإعلامي أسامة كمال، المذاع على قناة دي إم سي، أن التحركات الأخيرة، بما فيها إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن نيته استئناف التجارب النووية، تأتي في سياق محاولته إرسال رسالة مباشرة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتينـ وقال توث: ما نراه هو أن ترامب يحاول أن يرسل رسالة إلى بوتين على خلفية فشل قمة بودابست.
وأضاف أن هذه الرسالة تحمل أبعاداً أخرى، فهي تشير أيضاً إلى استياء واشنطن من لقاء بوتين بزعيم كوريا الشمالية، وبحسب توث، فإن جوهر الرسالة الموجهة إلى موسكو هو أن ما يحدث ليس من المفترض أن يحدث"، وأن هذا الأسلوب في التعامل لا ينبغي أن يحدث مع إدارة ترامب.
الصين في موقف المتفرج
وفيما يتعلق بالصين، يرى توث أنها تقف حالياً في موقف المتفرج، حيث إن الصراع الأساسي يدور بين روسيا والولايات المتحدة، وأشار إلى أن الصين لا ترغب في تصعيد برنامجها النووي في هذه المرحلة، وأضاف: الرسالة بالأساس هي من ترامب إلى بوتين.
تصعيد بالكلام لا بالسلاح
واتفق توث مع التحليل القائل بأن الوضع الحالي هو تصعيد بالكلمات وليس تصعيداً عسكرياً فعلياً، وأوضح قائلاً: أكيد أنه تصعيد بالكلمات. كل طرف يريد أن يحاول أن يصل إلى نهاية، وخاصة بشأن الأمر في أوكرانيا.
وأكد أن استخدام الكارت النووي في الخطاب السياسي يمثل ورقة ضغط، لكنه لا يعني بالضرورة التحرك نحو سباق تسلح جديد، واختتم تحليله بالقول: أرى أن ما يحدث هو أن بوتين ولافروف يلعبون كارت، وترامب من الناحية الأخرى لديه ماركو روبيو ومعه أجهزة الأمن الأمريكية. ما قاله السيد نيكولاس هو أنه أصاب كبد الحقيقة عندما قال إنه تصعيد بالكلمات وليس تصعيداً عسكرياً أو سباق تسلح متجدد.